
سريّة كشّافة النادي الأرثوذكسي – يافا
التأسيس والمسيرة
تجدّدت الحركة الكشفية الأرثوذكسية في يافا في أوائل الستينات، وتحديداً عام 1961، وبهمّة شباب الطائفة الأرثوذكسية أمثال المرحوم طوني طنّاس، والمرحوم حنا رنتيسي، والسيد دافيد منصور، والمرحوم كريم حناوي، والمرحوم جورج ساسين وآخرين، تقرّر تفعيل الحركة الكشفية من خلال تأسيس سريّة كشّافة النادي الأرثوذكسي في يافا عام 1961.
لم تكن البدايات سهلة، لكن بحماس الانتماء وشغف العمل الشبابي الذي يجمع القلوب الصادقة، اجتمع شبابٌ حملوا في داخلهم رغبةً عميقة بأن يكونوا جزءاً من بناء المجتمع اليافيّ وتكوين هويّةٍ تحمل رسالةً هادفة ومسيرةً مثمرة.
ومع شغف الشباب والعطش للعمل، انطلقت الخطوة الأولى لتتحوّل مع الأيام إلى عملٍ بنّاء ومثمر، وتحوّلت السريّة إلى إطارٍ أكثر شمولاً وتمثيلاً للمجتمع. ولم يكن عدد أعضائها اليوم، الذي يقارب الـ500 عضو، مجرّد رقم، بل نقلةً نوعية تحمل معها الطموح والإبداع لإثبات الوجود وغرس روح العطاء، ليبقى الكشّاف مساحةً جامعة لكلّ من يؤمن برسالته.
تُعدّ سريّة كشّافة النادي الأرثوذكسي في يافا من السرايا الفعّالة التي نشأت بروحٍ جماعية صادقة، حيث انطلقت فكرتها على أيدي مجموعةٍ من شباب الطائفة الذين جمعهم الانتماء والإيمان برسالة العمل الكشفي. وبمساندة الجمعية الخيرية الأرثوذكسية، وضعوا اللَّبِنة الأولى لمسيرةٍ استمرّت عبر الأجيال، فحملوا الشُّعلة بروح العطاء والانضباط والخدمة، وبقي أثرهم حيّاً في الوجدان اليافيّ عموماً والأرثوذكسي خصوصاً، يتجدّد مع كلّ جيلٍ يواصل المسيرة على درب الأجداد والآباء.
ويُعتبر كشّافة النادي الأرثوذكسي جزءاً من الحركة الكشفية المحلية والعالمية، لكنه يتميّز بارتباطه بالطائفة العربية الأرثوذكسية، والمحافظة على كنيستها وخدمة مجتمعها.
نبذة تاريخيّة
تعود جذور الحركة الكشفية عموماً إلى بداية القرن العشرين على يد روبرت بادن باول في بريطانيا، ومنها انتشرت الفكرة سريعاً إلى مختلف أنحاء العالم، بما فيها البلدان العربية.
أمّا الكشّاف الأرثوذكسي، فقد نشأ في المجتمعات الأرثوذكسية كجزءٍ من النشاط العربي الأرثوذكسي، خصوصاً في فلسطين والأردن ومنطقة الشرق الأوسط. وبدأت الفرق الكشفية الأرثوذكسية بالتشكّل في النصف الأول من القرن العشرين بهدف تنشئة الشباب على القيم المسيحية الأرثوذكسية، وتعزيز روح الانتماء العربي الأرثوذكسي لكنيستهم ولمجتمعهم، إلى جانب ترسيخ الإيمان والعمل التطوّعي. وغالباً ما ارتبطت هذه السرايا بالطوائف المحلية وبدعم المؤسسات والمؤتمرات الأرثوذكسية.
أهداف الكشّاف الأرثوذكسي
- تنمية الشخصية المتكاملة جسدياً وروحياً واجتماعياً.
- تعزيز القيم الأخلاقية مثل الصدق والتعاون والانضباط.
- خدمة المجتمع وغرس روح القيادة والمسؤولية لدى الشباب.
- الحفاظ على الهوية الدينية والثقافية وتعزيز روح الانتماء.
نشاطات الكشّاف الأرثوذكسي
تتنوّع النشاطات لتشمل الجوانب الدينية والاجتماعية والترفيهية، ومن أبرزها:
- المشاركة في الاحتفالات الدينية وتنظيم المسيرات في الأعياد.
- المساعدة في تنظيم النشاطات الكنسية التابعة للطائفة العربية الأرثوذكسية.
- تنفيذ الأعمال التطوّعية، مثل مساعدة المحتاجين وزيارة المرضى وحملات التنظيف ودعم الفعاليات الاجتماعية.
- التخييم والرحلات في الطبيعة، وتعلّم مهارات البقاء والاعتماد على النفس.
- تدريبات النظام والانضباط والعزف الكشفي.
- ورشات العمل والمحاضرات التربوية وتنمية المهارات القيادية.
- تنظيم مسابقات ثقافية ورياضية.
ولا يزال الكشّاف الأرثوذكسي يلعب دوراً مهمّاً اليوم في الحفاظ على الهوية الدينية والثقافية، وبناء جيلٍ واعٍ ومسؤول، وتعزيز روح التعاون والانتماء بين الشبيبة.
رؤساء السريّة عبر السنوات
بحسب التسلسل منذ التأسيس وحتى اليوم:
- المرحوم طوني طنّاس
- المرحوم حنا رنتيسي
- المرحوم نبيل رنتيسي
- المرحوم يوسف ديك
- السيد جورج إدمون حنانيا
- السيد طوني جريس حماتي
- المرحوم رامي طنّاس
- السيد ماريو ديك
- السيد فادي حبش
- السيد نجيب نسيم شقر
- السيد عيسى الياس حشمة