تاريخ الطائفة

مسيرة نضال وبناء عبر الأجيال

الطائفة العربية الأرثوذكسية في يافا

نبذة تاريخية

محطّاتٌ في تاريخ الطائفة

إعداد: بيتر فؤاد حبش

نبذة عامة

تُعدّ الطائفة العربية الأرثوذكسية في يافا واحدة من أبرز الجماعات الوطنية التي لعبت دورًا مهمًا في الحفاظ على الهوية العربية والدينية في فلسطين، حيث امتدت مسيرتها على مدار أكثر من قرن من الزمن، حافلة بالنضال الاجتماعي والوطني والمؤسساتي.

1879

تأسيس الجمعية الخيرية الأرثوذكسية

تأسست «الجمعية الخيرية الأرثوذكسية في يافا»، وشعارها: «طوبى للرحماء لأنهم يُرحَمون» (متى 8:5).

1896

تأسيس جمعية القديس جوارجيوس

تأسست «جمعية القديس جوارجيوس الأرثوذكسية في يافا»، وشعارها: «إني أريد رحمة لا ذبيحة» (متى 13:9). طُبع قانونها الأساسي في مصر سنة 1896 على نفقة سليم باشا حموي، صاحب ومحرر جريدة «الفلاح».

1908

ثورة الطائفة

ثورة الطائفة العربية الأرثوذكسية في فلسطين ضد البطريركية التي يترأسها بطريرك وكهنة يونانيون، طالبت فيها الطائفة العربية بحقوق تنكرت لها البطريركية باستيلائها على أوقاف الطائفة. وتمرّد العنصر العربي فيها، وكانت الطائفة العربية الأرثوذكسية في يافا من متصدري هذه الثورة، ونذكر على سبيل المثال «جمعية الاتحاد الأرثوذكسي الوطنية في يافا».

2/2/1910

تأسيس جمعية السيدات

تأسست «جمعية السيدات الأرثوذكسية لعضد اليتيمات»، وشعارها: «لا أترككم يتامى، إني آتي إليكم» (يوحنا 14:18).

1910

القرار التركي لعام 1910

صدر القرار التركي لسنة 1910 بتاريخ 25/5/1910، وبه تدخّلت الحكومة التركية لحل النزاع القائم بين البطريركية وبين الطائفة العربية، وأمرت بإقامة مجلس مختلط يضم علمانيين وكهنة لإدارة الأوقاف الأرثوذكسية، وذلك على أساس القانون الأساسي لعام 1876 بند 111.

1921

إنشاء المدرسة الوطنية الأرثوذكسية

إنشاء «المدرسة الوطنية الأرثوذكسية» من قبل الجمعية الخيرية الأرثوذكسية، وشعارها: «أخلاق، صحة، علم».

1922

الهيئة الإدارية للجمعية الخيرية (1922)

تألفت الهيئة الإدارية للجمعية الخيرية الأرثوذكسية في يافا من: رئيس - نصري الفيعاني، نائب رئيس - حنا نقولا العيس، أمين صندوق - توفيق ظريفة، كاتب وقائع - سفين حنا الخوري. أعضاء: جورج مينا غندور، فريد سليم عازر، اسكندر سليم، سليمان يوسف القصير، الياس قسطندي برتقش، موسى الحكيم، وهبه تماري.

1923

إنشاء مدرسة البنات

إنشاء «مدرسة البنات الأرثوذكسية» من قبل جمعية السيدات الأرثوذكسية لعضد اليتيمات.

1924

تأسيس النادي الأرثوذكسي وهيئته الإدارية

تأسيس «النادي الأرثوذكسي بيافا»، وشعاره: «بالعلم والاتحاد». صودق على القانون الأساسي للنادي في اليوم السابع والعشرين من تشرين الثاني سنة 1943.

وفي نفس العام، تألفت الهيئة الإدارية للجمعية الخيرية الأرثوذكسية في يافا من: رئيس - مسعد الصايغ، نائب رئيس - حنا العيس، كاتب وقائع - فريد عازر، أمين صندوق - وهبه تماري، كاتب حسابات - الياس السفري. أعضاء: بشارة اليكو، ناصيف حبيب، سليمان القصير، جورج بهو، فريد ظريفة، وهبه النحاس، بندلي حلبي.

1925

لجنة برترم-ينج

عيّنت حكومة الانتداب البريطاني لجنة تحقيق تُعرف بـ «لجنة برترم-ينج» للبحث في النزاع القائم بين البطريركية الأرثوذكسية المقدسية والطائفة العربية الأرثوذكسية. أنهت اللجنة عملها بتاريخ 26/6/1925، وبها أُقرّ أن للطائفة العربية حقوقًا في البطريركية وأوقافها، وتقرر أيضًا أن الأوقاف الأرثوذكسية ليست ملكًا شخصيًا للبطريرك ولا لأخوية القبر المقدس، بل أن للطائفة الوطنية مصلحة في أمر تصريف ذلك الوقف. وذكر أيضًا أن للطائفة العربية الأرثوذكسية بيافا كنيسة تابعة لها، تُدار بشكل حسن من قبل الجمعية الخيرية الأرثوذكسية وجمعية القديس جوارجيوس الأرثوذكسية في يافا.

1928

تقرير جمعية السيدات

حسب تقرير جمعية السيدات الأرثوذكسية لعضد اليتيمات، بحوزة الجمعية ثلاثة مخازن؛ مخزنان شُيّدا على نفقتها، والمخزن الثالث اشترته الجمعية من جمعية القديس جوارجيوس الأرثوذكسية في يافا، وكان معظم ريع هذه المخازن يُصرف على مدرسة البنات.

1930

نهضة البناء

نهضة بناء مخازن ومساكن ونادٍ بجوار كنيسة الخضر، امتدت مدة البناء المكثف حتى عام 1938، ودام مسار البناء حتى عام 1946.

1931

المؤتمر الأرثوذكسي الثاني

قدّمت لجنة التحقيق البريطانية «برترم-ينج» (1925)، المعهود لها من قبل حكومة الانتداب بالتحقيق في المنازعات القائمة بين البطريركية الأرثوذكسية الأورشليمية والطائفة العربية الأرثوذكسية، توصياتها بمسودة قانون جديد للبطريركية يحل محل القانون العثماني الساري آنذاك، وأوصت بضرورة إزالة الآثار السلبية التي أحاطت بالعرب الأرثوذكس. والقانون الجديد يمنح العرب الأرثوذكس مزيدًا من المشاركة في الإدارة، والتمتع بأغلبية الثلثين في «المجلس المختلط»، والسماح بإلحاق الأرثوذكس العرب بأخوية القبر المقدس، وإصلاح المحاكم الكنسية، وتعديل قوانين انتخاب البطريرك.

رفض اليونان جميع توصيات اللجنة بما فيها القانون، وادّعوا أن هناك وضعًا قائمًا لا يمكن تغييره إطلاقًا، وأن حكومة الانتداب ليس من حقها فرض أي قانون جديد.

ولتثبيت هذه الحقوق والمطالب، عُقد المؤتمر العربي الأرثوذكسي الثاني في يافا عام 1931 بحضور المندوبين الممثلين لمدن وقرى فلسطين والأردن كافة، وانتُخبت لجنة تنفيذية برئاسة السيد يعقوب فراج، حيث تم التأكيد على جميع الحقوق والمطالب التي صدرت عن المؤتمر الأرثوذكسي العربي الأول - حيفا، إضافة إلى التوصيات التالية: بما أن انتخاب بطريرك عربي في الوقت الحالي لا يمكن تحقيقه، فعلينا السعي لتحقيق ذلك في المستقبل؛ رفع احتجاج شديد اللهجة للمندوب السامي البريطاني لتدخل القنصل اليوناني السافر في شؤون البطريركية والأماكن المقدسة؛ مقاطعة انتخابات البطريرك وعدم الاعتراف بأي بطريرك يتم انتخابه إلا بعد تحقيق الرعية لكامل حقوقها.

1935

تسجيل أراضي الطابو

فتحت الجمعية الخيرية الأرثوذكسية ملفًا بدائرة تسجيل الأراضي (الطابو) لتسجيل إحدى المخازن المجاورة للكنيسة.

1941

قانون البطريركية لعام 1941

إصدار قانون البطريركية الأرثوذكسية لعام 1941 الذي يُصلح نظام وإدارة البطريركية، وبه تنال الطائفة العربية الأرثوذكسية بفلسطين والأردن حقوقًا ومكانة أفضل مما كانت عليه حسب القرار التركي لعام 1910. والمحكمة العليا في إسرائيل أقرّت أن القانون لم يوضع موضع العمل لعدم إعلان المندوب السامي عن ذلك في الوقائع الفلسطينية.

1948

سقوط يافا

سقوط يافا بتاريخ 15/5/1948، وكان رئيس بلديتها د. يوسف هيكل. سيطر الجيش الإسرائيلي على المدرسة الوطنية الأرثوذكسية التي كانت مركزًا لجيش الإنقاذ أثناء الحرب، ومنذ ذلك الوقت أُخمد هذا الصرح العظيم. أما الكنيسة فبقيت بأيدي جمعية القديس جوارجيوس والجمعية الخيرية الأرثوذكسية، اللتين كوّنتا هيئة إدارية موحدة مع جمعية العمال المسيحية.

1950

أول انتخابات بعد النكبة

بتاريخ 13-14 أيار 1950، جرت أول انتخابات للهيئة الإدارية بعد النكبة، في ساحة كنيسة القديس جوارجيوس «الخضر»، وكان عدد المصوّتين 130 شخصًا من أفراد الطائفة ذكورًا وإناثًا. وفي أول اجتماع للهيئة الإدارية الجديدة، تم انتخاب: عيسى صوابيني - رئيس، قسطة الحن - نائب رئيس، يعقوب حنانيا - سكرتير، توفيق حناوي - أمين صندوق. أعضاء: فرح مرقص، اسبير القعرى، ميشيل كيال، جورج نصار، قسطة خنوف.

1951

إعادة تسجيل الجمعيات

إعادة تسجيل الجمعية الخيرية الأرثوذكسية وجمعية القديس جوارجيوس وجمعية السيدات وجمعية العمال المسيحية لدى مسجل الجمعيات، بعد أن بُعثرت الجمعيات إثر الحرب. وقد جُمع أفراد الطائفة الباقون في يافا، وبدأت الجمعيات باستعادة قوتها ومكانها، ومن ثم حُررت مخازن الجمعيات الثلاثة من يد المتولي على أملاك الغائبين (حكومة إسرائيل)، وأُبقيت الكنيسة بأيدي الجمعيات. وبإعادة تكوين الجمعيات الثلاث وتحرير أملاكها، وُضع حجر الأساس الجديد لإكمال المسيرة الأرثوذكسية الوطنية.

1953

الهيئة الإدارية الموحدة

تألفت الهيئة الإدارية الموحدة للجمعية الخيرية الأرثوذكسية وجمعية القديس جوارجيوس بتاريخ 11/5/1953 من: رئيس - يعقوب حنانيا. أعضاء: ميشيل كيال، جميل نورسي، يوسف مدبك، جورج ديك، الياس حناوي، خميس عربيد، قسطة حن، إيليا بهو.

1958

قانون بطريركية 1958

إصدار «قانون بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية لسنة 1958» في المملكة الأردنية الهاشمية. هذا القانون مجحف بحق الطائفة العربية الأرثوذكسية، ومشين بحق المملكة الأردنية الهاشمية، إذ قلّص من حقوق أبناء المملكة الأرثوذكسيين وأعطى حقوقًا أكثر للعنصر الأجنبي اليوناني، حتى أكثر مما أعطاهم الانتداب البريطاني حسب قانون 1941.

1961

تأسيس سرية الكشافة

تأسيس «سرية كشافة النادي الأرثوذكسي في يافا»، سارت سريتنا بدرب النجاح، وتعدّى عدد أعضائها سنة 2006 الـ 400 عضو، وتُعد من أنظم السرايا وأكثرها فعالية في البلاد.

1967

ترميم الكنيسة

ترميم خارجي لكنيسة القديس جوارجيوس الأرثوذكسية في يافا من قبل الجمعية الخيرية الأرثوذكسية وجمعية القديس جوارجيوس.

1985

دعوى البطريركية

دعوى قضائية من قبل البطريركية الأرثوذكسية ضد جمعية القديس جوارجيوس والجمعية الخيرية الأرثوذكسية، بدعوى أن الجمعيات اقتحمت حرمة الكنيسة واستولت عليها.

1988

يعقوب حنانيا رئيسًا فخريًا

انتخاب الأخ «يعقوب جورج حنانيا» رئيسًا فخريًا للجمعية الخيرية الأرثوذكسية ولجمعية القديس جوارجيوس الأرثوذكسية، وقد ترأس الجمعيات من عام 1951 حتى عام 1987.

1991

تبرع آل الصوابني

تبرع «آل الصوابني» بمبنى النادي الأرثوذكسي لصالح الجمعية الخيرية الأرثوذكسية.

1993

رفض دعوى الإخلاء

رفضت محكمة الصلح الدعوى المقدمة من قبل البطريركية لإخلاء الجمعيات من كنيسة القديس جوارجيوس (الخضر)، وقدّمت البطريركية استئنافًا للمحكمة المركزية.

1997

افتتاح المدرسة العربية

افتتاح أبواب المدرسة العربية الأرثوذكسية في مبنى المدرسة الابتدائية التي كانت قبل عام 1948. أُخلي المبنى من ساكنيه بعد أن دفعت الجمعيات لهم ترحيلة «خلو رجل»، ورُمم المبنى ليصبح ملائمًا لمدرسة في مراحلها الأولى.

98/99

ترميم النادي الأرثوذكسي

رُمم مبنى النادي الأرثوذكسي بتكلفة قدرها 1.2 مليون شيكل.

1999

رفض الاستئناف وتأسيس مجلس الطائفة

رفضت المحكمة المركزية الاستئناف المقدم من قبل البطريركية لإخلاء الجمعيات من كنيسة القديس جوارجيوس (الخضر)، وقدّمت البطريركية طلبًا من المحكمة العليا لاستئناف ثانٍ.

وفي نفس العام، جرت تجربة أولى لإقامة «مجلس الطائفة الأرثوذكسية في يافا».

2007

رحيل يعقوب جورج حنانيا

رحيل السيد يعقوب جورج حنانيا (مواليد 1924) بتاريخ 18/4/2007، الرئيس الفخري للجمعية الخيرية الأرثوذكسية وجمعية القديس جوارجيوس.

2008

تسجيل الممتلكات

تسجيل المخازن والبيوت المحيطة بأرض الكنيسة بتاريخ 5/2/2008، بعد أن أخفق الآباء في تسجيلها من قبل. ففي سنة 1991 كانت هناك تجربة لتسجيل هذه الأملاك، فاعترضت البطريركية على ذلك وادّعت أن جميع هذه الأملاك من أملاكها. لم نستسلم، فحاولنا ثانية ونجحنا بذلك؛ نجاحنا هو ثمرة صراع دام 57 عامًا، إذ تمكّنا بتاريخ 5/2/2008 من تسجيل جميع المخازن والبيوت المحيطة بالكنيسة باسم الجمعية الخيرية الأرثوذكسية، والتي تُقدّر مساحتها بـ 2500 م².

2009

سرقة الكنيسة ووفاة يوسف جورج ديك

التعدي على المقدسات وسرقة كنيسة القديس جوارجيوس بتاريخ 15/4/2009، ونهب 30 أيقونة تبرع بها أبناء الطائفة عند تشييد الكنيسة.

وفي نفس العام، وفاة السيد يوسف جورج ديك، رئيس المؤتمر الأرثوذكسي في البلاد، بتاريخ 24/11/2009. وقد شغل منصب رئيس الجمعية الخيرية الأرثوذكسية في يافا وجمعية القديس جوارجيوس ورئيس سرية كشافة النادي الأرثوذكسي، وقاد الطائفة العربية الأرثوذكسية لسنين عديدة، ناضل من أجل رفعتها وقاد الدفاع عن الأوقاف الأرثوذكسية.

7/7/2010

اتفاق البطريركية

بتاريخ 7/7/2010، انتهى الصراع القائم بين الجمعية الخيرية الأرثوذكسية وجمعية القديس جوارجيوس وبين البطريركية الأرثوذكسية المقدسية على ملكية كنيسة القديس جوارجيوس في يافا والأرض المحيطة بها، بالتوقيع على اتفاق يُسوّي حقوق الطرفين، بعد أن عيّنت المحكمة العليا وسيطًا قاضية متقاعدة من المحكمة العليا. وصادقت المحكمة العليا على الاتفاق بتاريخ 15/7/2010 بقرار رقم 8756/99.

6/1/2011

استشهاد جابي أقديس

بتاريخ 6/1/2011، استُشهد جابي أنيس أقديس، رئيس الجمعية الخيرية الأرثوذكسية وجمعية القديس جوارجيوس في يافا، حيث قُتل في ليلة عيد الميلاد دفاعًا عن أملاك الطائفة العربية الأرثوذكسية في يافا.

2022

افتتاح قاعة الطائفة

دأبت الجمعية على إقامة قاعة للطائفة لخدمة أبناء الطائفة في الأفراح والأتراح. بعد أن تم إخراج المستأجر الذي استولى على مخازن الجمعية إبان حرب 1948، قررت الجمعية تخصيص ثلاثة مخازن من أجل إقامة القاعة المنشودة، وعيّنت الإدارة لجنة تراسها رئيس الجمعية فكتور زكاك ونائب الرئيس توفيق نقولا حناوي. عملت اللجنة جاهدة للوصول إلى الهدف، وبعد أكثر من سنتين من العمل، تم افتتاح القاعة باحتفال دُعي إليه أبناء الطائفة، يوم عيد الميلاد المجيد عام 2022. وتكريمًا وتخليدًا لذكر رئيس الجمعية السابق الذي قُتل دفاعًا عن أملاك الطائفة، قررت الجمعية تسمية قاعة الطائفة باسم «قاعة الخضر - جابي أنيس أقديس»، وذلك باحتفال رسمي بتاريخ 20/4/2024.

2025

استرداد عقار

لم تتوقف إدارة الجمعية عن العمل من أجل استرجاع جميع أملاكها، فقررت الإدارة في شهر حزيران 2025 استرجاع بيت ملاصق لأرض الكنيسة، بدفع مبلغ 3.6 مليون شيكل للقاطن المحمي.

خاتمة

وهكذا، فإن تاريخ الطائفة العربية الأرثوذكسية في يافا هو قصة صمود وإصرار، جسّدت فيها الأجيال المتعاقبة التمسك بالحقوق والهوية، والعمل الجماعي من أجل الحفاظ على الإرث الديني والوطني، رغم كل التحديات السياسية والتاريخية التي مرّت بها.